الأربعاء، 1 يوليو 2015

التوحد لدى الأطفال

التوحد لدى الأطفال

 

التوحّد مرض صامت لا تزال أسبابه مبهمة رغم الدراسات المكثفّة حوله ومحاولات الأطباء وعلماء النفس إيجاد علاج جذري له. ومن الملاحظ أن هذا المرض يصاب به الصبيان أكثر من الإناث، ولم تشر أي دراسة منذ اكتشاف المرض إلى سلوك إجرامي عند المصابين به. مما يدلّ على أن ما أشاعته وسائل الإعلام أن القاتل منفذ مجزرة المدرسة الإبتدائية في نيوتاون الأميركية التي حصلت العام الماضي، مصاب بالتوحّد غير صحيح ولا يستند إلى دراسة علمية، وهذا ما نفته الجمعيات الأهلية التي تهتم بمرضى التوحّد في أميركا، مؤكدة أنه لا يمكن مريض التوحّد أن يؤذي أحدًا.ما هو مرض التوحّد؟ وما أسبابه وطرق علاجه؟ وكيف يمكن الأهل اكتشاف ما إذا كان ابنهم مصاباً بالتوحد؟ «لها» التقت الإختصاصية في علم النفس التقويمي لما بنداق التي أجابت عن هذه الأسئلة وغيرها.
هلصحيحأناضطرابالتوحّد يسبّبالجرائمأوخلافاتدموية؟إضطراب التوحّد معروف منذ عام 1943 من خلال دراسات الطبيب النفسي ليو كانر Leo Kanner ، ومنذ ذلك التاريخ لم نجد دراسة تشير إلى سلوكيات إجرامية لدى الذين يعانون هذا الإضطراب.
وأخيرًا أصدرت مكتبة الطب الأميركية بالتنسيق مع الهيئة الوطنية للصحة نفيًا قاطعًا حول وجود ترابط ما بين الذين يعانون التوحد أو الأسبرجر والسلوكيات العنيفة والإجرامية، ولكن لجهل العامة بهذا الإضطراب نرى أننا غالبًا ما نقع في تفسيرات مغالطة وغير صحيحة وغير موثقة.
ماهيأسبابإضطرابالتوحد؟لا نستطيع القول إنه مرض وراثي لأنه أيضاً يرتبط بالعامل البيئي فقد يكون الطفل حاملاً للجين المسبّب للمرض ثم يتعرض أولاً لبيئة تسبب ظهور أعراض المرض، ويرتبط التوحّد بعدد من الجينات وليس جينًا واحدًا، وهذه بعض النظريات التي توصلت إليها الأبحاث عن أسباب مرض التوحّد
  • لوحظ أن معظم الأطفال الذين يعانون التوحّد لديهم حساسية من مادة الكازين الموجودة في لبن وحليب البقر والماعز، وكذلك الغلوتين وهي مادة بروتينية موجودة في القمح والشعير والشوفان.
 عندما يأخذ الطفل المضاد الحيوي يؤدي ذلك إلى القضاء على البكتيريا الضارة والنافعة في الوقت نفسه وإلى تكاثر الفطريات التي تقوم بدورها في إفراز المواد الكيميائية.
  • لقاح الحصبة والحصبة الألمانية والنكاف (أبو كعب). وجد أن الأطفال المصابون بالتوحّد يعانون اضطرابات في جهاز المناعة مقارنة بالأطفال الآخرين وهذه اللقاحات تزيد الخلل. وأثبتت بعض الدراسات في المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأميركية أن هناك علاقة بين حدوث التوحّد وهذه اللقاحات. فعند احتساب كمية الزئبق التي تصل للطفل عن طريق إعطائه اللقاحات، وُجد أنها أعلى بكثير من النسبة المسموح بها بحسب لوائح منظمة الأغذية العالمية والأدوية الأميركية، وهذه النسبة تعتبر سامة وضارة بصحة الطفل وقد تكون من الأسباب التي تؤدى إلى التوحّد.
ماهينسبإنتشارإضطرابالتوحّد؟تقدّر نسبة الإصابة بالتوحّد ما بين حالتين وخمس من كل عشرة آلاف ولادة في الولايات المتحدة الأميركية.
ولا تتوافر إحصاءات دقيقة عن عدد المصابين في الدول العربية، ولكن حدّدت بعض الدراسات أن هناك ما يقارب ثمانية آلاف حالة في الأردن، ونحو ستة آلاف حالة في السعودية، ونحو مئة وخمسين ألف حالة في مصر، ومئتي حالة في قطر، وهذه الأعداد تناولت الأولاد فقط.
والملاحظ أن إضطراب التوحّد يصيب الذكور أكثر من الإناث بمعدل 4 إلى 1، وهي إعاقة تصيب الأسر من جميع الطبقات الاجتماعية ومن جميع الأجناس والأعراق.
ماهيأنواعالتوحّد؟المرجع التشخيصي والإحصائي DSM-IV-TR أدرج التوحّد وعددًا من الإضطرابات تحت باب إضطرابات النمو الشامل Pervasive Developmental Disorders إذ نرى التالي
1 إضطرابالتوحد Autistic Disorderيظهر قبل سن الثلاث سنوات ويتمثل بعدم تطوّر اللغة وبخلل في التواصل الكلامي وغير الكلامي وحركات متكرّرة وتصرفات محدودة وعدم القدرة على الإنخراط في المجتمع. والبنات اللواتي يصبن بالتوحد عرضة أكثر لتخلف عقلي شديد.
إضطرابالريت Rett Disorderوهو إضطراب يصيب البنات غالبًا، وتكون الطفلة تنمو بشكل طبيعي الى الشهر السادس وبعدها يبدأ محيط الرأس يصغر تدريجًا وصولاً إلى صغر شديد، وتضعف قدراتها الحركية الدقيقة لليدين وتضعف قدرتها على المشي.
وتعاني صعوبة في فهم اللغة والتعبير الكلامي. وهذا بسبب تحوّل في الكروموزوم X ، ويمكن تشخيص هذه الحالة من خلال فحص الدم.

الإضطرابالإنحلاليالطفوليأومتلازمةهلر Childhood Disintegrative Disorder or Heller›s Syndrome يتطور الطفل بشكل طبيعي حتى سنه الثانية ومن ثم يصيبه تراجع في التواصل الكلامي وغير الكلامي وفي الإنخراط في المجتمع بشكل متزايد.
وتصبح تصرفاته محدودة ومتكررة وقد تتأثر قدراته الحركية ويمكن أن تؤثر في قدرته على التحكم في المثانة، وتصاحبه عادة إعاقة عقلية شديدة.

إضطراباسبرجر Asperger's Disorderيعاني الطفل عدم القدرة على إستعمال اللغة في التواصل الكلامي مع أن مفرداته جيدة ولكن لا يستطيع إستعمالها بطريقة صحيحة للتعبير السليم. ويعاني مشكلة في الإنخراط في المجتمع مترافقة مع تصرفات متكررة ومحدودة.
إضطرابالنموالشاملغيرالمحدد Pervasive Developmental Disorder-Not Otherwise Specified NOS-PDD)) ويشمل العديد من مظاهر التوحّد، ولكن في الأغلب يكون من الدرجة الشديدة أو الشاملة لكل جوانب الإضطراب.
ولعل أهم مظاهر الإضطراب لدى هؤلاء الأطفال تكمن فى الجوانب الإجتماعية وفى المهارات اللفظية وغير اللفظية، ولكن لا تنطبق أي من الحالات السابقة على هذه الفئة نسبة للعمر البيولوجي وأسباب اخرى

http://www.hayah.cc/article/9352 

0 التعليقات:

إرسال تعليق